الشيخ داود الأنطاكي

368

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

والترمس وورق الخوخ ضماداً وشرباً وكذا ورق المشمش والصفصاف والشونيز تعجن بعصارة النعناع والقطران وتضمد على السرة . ومن المجرب الصحيح أكل الحمص بالخل ويشرب عليه طبيخ أصل شجر الرمان وقشره الحامض ممزوجاً بالسمن والخل ودهن النارجيل العتيق أيها حصل ، ومثل ذلك بزر حنظل درهمان مر شيح من كلٍ درهم ، زعفران نصف درهم ، تسف بماء النعناع . زلق الأمعاء : هو عدم لبث الطعام وخروجه كما هو مهضوماً بعض الهضم . وسببه : ضعف الأمعاء وارتخاؤها . وعلامته : حدوث نحو الفالج من برد وخدر ، وعلاجهما واحد . أو سوء مزاج حار إن كان هناك لذع وحدّة وخروج مواد وإلّا فبارد رطب إن لم يخرج الرطوبات مع الخارج . وعلاج ذلك : ما مر في المعدة . وقد يكون عن رطوبات تملس معها السطح . وعلامته : خروجها وحسن حال البدن . وعلاجها : التنقية بالقئ والإسهال . أو قروح في بواطنها إن اشتد اللهيب والوجع وخروج البخار إلى الرأس والوجه والصديد مع البراز ولم ينتقل الوجع عند الهضم وإلّا ففي سطوحها . وعلاج : كل ما سبق في قروح المعدة وأخذ الأسوقة والألعبة وكل مغر كالملوخيا « 1 » . ومما يختم به هذا الباب أن يتنبه المعالج لدقيقة ، وهي أن يعطي بعد العلاج من نحو الإسهال والذرب والسحج كل معقل إلى نحو أسبوع مثل العدس والرجلة والزرخشك « 2 » والسماق وحب الرمان الحامض والكبود المشوية بالأفاويه وبالعكس بعد القوابض ، فإن كانت القوة لا تفي بالمقصود عدل إلى ما لا يسقط القوى منها مثل ماء الحلبة وورق الأترج والتمرهندي وما يعمل بالخضب مثل الترمس وشحم الحنظل بالحناء ، وأن يعطي ما يصلح الدواء ما معه كالاسطوخودس والصمغ والمقل والكثيراء والمصطكي أو بعده كبزر القطونا وسويق الشعير والزيت وماء العناب .

--> ( 1 ) المُلوُخِيَّا : يقال ( ( ملوكيا ) ) . من الخبازي . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 697 ) ، ولاحظ ( مفردات ابن البيطار ج 4 ، ص 459 ) . ( 2 ) كذا ولعلها : ( ( زِرَّشْك ) ) ، وهو الأمبر باريس كما في ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 415 ) .